أخبار: كيف تعيد جولات الموسيقى الكبرى في عام 2025 إحياء الصناعة والاقتصادات المحلية
لطالما كانت صناعة الموسيقى الحية حجر الزاوية في اقتصاد الترفيه العالمي، إذ تجمع بين المعجبين والفنانين والشركات المحلية. وبعد الاضطرابات الجسيمة التي تسبب فيها وباء كوفيد-19، تشهد الموسيقى الحية انتعاشًا، ويبدو أن عام 2025 سيكون عامًا محوريًا. فمع إقامة فرق أيقونية مثل «أواسيس» لحفلات لم شمل، وتبني فرقة «كولدبلاي» للاستدامة في جولتها العالمية، وإعادة نجمات البوب مثل «دوا ليبا» صياغة الجاذبية العالمية، تحقق الجولات الموسيقية الكبرى إيرادات بمليارات الدولارات. وإلى جانب الإيرادات، توفر هذه الفعاليات شريان حياة ثقافيًا، إذ تجمع بين الأجيال وترسخ دور الموسيقى كقوة موحدة.
علاوة على ذلك، سلط الوباء الضوء على الهشاشة الاقتصادية للفعاليات الحية، التي تشكل جزءًا كبيرًا من دخل الفنانين والاقتصادات المحلية. ولا يشير انتعاش الجولات في عام 2025 إلى العودة إلى الحياة الطبيعية فحسب، بل يمهد أيضًا الطريق للابتكار والفرص الجديدة داخل الصناعة.
الأثر الاقتصادي للجولات الكبرى
مبيعات التذاكر ومصادر الإيرادات
تدرّ جولات الموسيقى الحية إيرادات كبيرة، وتُعد مبيعات التذاكر المصدر الأكثر مباشرةً. ووفقًا لتقارير الصناعة، من المتوقع أن يتجاوز حجم صناعة الحفلات الموسيقية العالمية 40 مليار دولار في عام 2025. وإلى جانب مبيعات التذاكر، يحقق الفنانون أرباحًا من المنتجات الحصرية، وباقات كبار الشخصيات، وزيادة الاستماع عبر منصات البث التي غالبًا ما تصاحب الجولات البارزة.
على سبيل المثال، لم تكتفِ جولة «موسيقى الأجرام» لفرقة «كولدبلاي» ببيع ملايين التذاكر، بل دمجت أيضًا منتجات صديقة للبيئة ومبادرات لتعويض انبعاثات الكربون، مما يجذب المعجبين المهتمين بالبيئة. ويعيد هذا التركيز المزدوج على الموسيقى والاستدامة تشكيل توقعات المعجبين ويضع معيارًا للجولات المسؤولة اجتماعيًا. وبالمثل، تُباع باقات اللقاء والتعارف لكبار الشخصيات التي يقدمها فنانون مثل «دوا ليبا» و«تايلور سويفت» بأسعار مرتفعة، لتلبي احتياجات المعجبين المتحمسين وترفع الإيرادات لكل حفل. كما يلعب صعود نماذج التسعير الديناميكي دورًا كبيرًا، إذ يتيح للفنانين والمنظمين تعظيم إيرادات التذاكر بناءً على الطلب.
